الحركة الشعبية بأكادير إداوتنان أمام فشل تنظيمي واضح.. مغادرة القيادات تكشف هشاشة التدبير الإقليمي 

news24 الجمعة 28 أغسطس 2026 - 23:46

أكادير – يعيش حزب الحركة الشعبية بأكادير إداوتنان وضعاً تنظيمياً صعباً، بعدما أدت موجة الاستقالات والانسحابات الأخيرة إلى إفراغ هياكله المحلية من عدد من القيادات والأطر التي كانت تشكل واجهته الأساسية بالإقليم.

وتكتسي مغادرة الفاعل الاقتصادي عبد الرزاق خيار، والصحفي الدولي محمد الكوكبي و الصحفي المهني مصطفى أمشيش، والأستاذ علي علوي و أخرون  أهمية خاصة، باعتبارهم من الأسماء التي كانت حاضرة في المشهد التنظيمي والسياسي للحزب خلال الأشهر الماضية، وساهمت في تأطير أنشطته والدفاع عن حضوره المحلي.

وتكشف هذه الاستقالات، وفق متابعين للشأن الحزبي المحلي، عن فشل واضح في تدبير التنظيم الحركي بأكادير إداوتنان، بعدما عجزت القيادة الإقليمية عن الحفاظ على قياداتها وأطرها، أو توفير شروط العمل السياسي والتنظيمي القادر على استقطاب الكفاءات وضمان استمرارها.

ولم تعد الأزمة مرتبطة بحالات فردية أو بخلافات عابرة، بل أصبحت تعكس، بحسب منتقدين، انهياراً في الثقة بين القيادة الإقليمية وعدد من الأطر والمناضلين، نتيجة ما يصفونه بغياب الرؤية، وضعف التواصل، وانعدام المردودية، وغياب أي خطة واضحة لإعادة بناء الحزب محلياً.

كانت الأسماء المغادرة من بين الوجوه التي ساهمت في تحريك التنظيم والدفاع عن حضور الحركة الشعبية بأكادير إداوتنان. غير أن استمرارها داخل تنظيم تعتبر أن طريقة تدبيره لا تنسجم مع قناعاتها ومبادئها أصبح أمراً غير ممكن.

ويرى متابعون أن مغادرة هذه القيادات أضعفت الحزب بشكل كبير، وعرّت محدودية بنيته التنظيمية، خصوصاً أن القيادة الحالية لم تتمكن من تعويض الأطر المنسحبة أو تقديم بدائل قادرة على ملء الفراغ السياسي والتنظيمي الذي خلفته.

وبذلك، أصبح الحزب المحلي، وفق هذه القراءة، يواجه فراغاً قيادياً وتنظيمياً حقيقياً، بعدما فقد جزءاً مهماً من الوجوه التي كانت تمنحه الحضور والقدرة على التواصل مع الفاعلين والناخبين.

وتوجه انتقادات حادة إلى التشكيلة الحالية التي تدبر الشأن الحزبي بالإقليم، حيث يرى منتقدون أنها فشلت في تقديم أي حلول عملية لاحتواء الأزمة أو وقف نزيف الاستقالات.

كما لم تتمكن القيادة الإقليمية، بحسب المعطيات المتداولة، من إطلاق مبادرات جدية لإعادة الثقة، أو تنظيم لقاءات تواصلية، أو وضع برنامج واضح يعيد الدينامية إلى الهياكل المحلية والإقليمية.

ويزيد غياب فضاء تنظيمي قار يحتضن الاجتماعات والأنشطة الحزبية من حدة الانتقادات، إذ يعتبر متابعون أن هذا الوضع يعكس ضعفاً في أبسط شروط العمل الحزبي، ويؤكد عجز القيادة الحالية عن بناء تنظيم مستقر ومؤثر.

ويرى منتقدون أن استمرار هذا الأسلوب في التدبير أدى إلى اتساع الهوة بين القيادة الإقليمية والمناضلين، وحوّل الحزب إلى تنظيم محدود الحضور، يفتقد إلى المبادرة والقدرة على التأثير في المشهد السياسي المحلي.

ويذهب عدد من المتابعين إلى أن الحركة الشعبية بأكادير إداوتنان أصبحت، بعد مغادرة عدد من قياداتها وأطرها، تنظيماً فاشلاً على المستوى المحلي، يفتقد إلى الرؤية والنجاعة والقدرة على المنافسة.

فالحزب الذي يفقد قياداته دون أن يقدم تفسيراً مقنعاً أو يطرح بديلاً تنظيمياً، يجد نفسه أمام أزمة وجود حقيقية، خصوصاً في ظل غياب أنشطة منتظمة، وضعف التواصل الداخلي، وعدم وضوح الأهداف السياسية والتنظيمية.

ويرى مراقبون أن الوضع الحالي يؤكد أن القيادة الإقليمية لم تكن قادرة على تدبير المرحلة، وأنها فشلت في الحفاظ على تماسك الحزب أو تحويله إلى قوة سياسية حاضرة وفاعلة بأكادير إداوتنان.

وتضع هذه التطورات الأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية أمام مسؤولية سياسية وتنظيمية واضحة، بعدما أصبح الفشل المحلي مكشوفاً، وأضحت مغادرة القيادات مؤشراً قوياً على عمق الأزمة.

ويرى متابعون أن أي تأخر في التدخل سيؤدي إلى مزيد من التدهور، وربما إلى اتساع دائرة الاستقالات لتشمل أسماء وأطراً أخرى، ما سيجعل إعادة بناء التنظيم أكثر صعوبة.

وتحتاج المرحلة المقبلة إلى تغيير جذري في طريقة التدبير، وفتح تحقيق تنظيمي جدي في أسباب مغادرة القيادات، والاستماع إلى المناضلين، وإعادة ترتيب الهياكل، ووضع قيادة جديدة قادرة على استعادة الثقة وإطلاق عمل سياسي حقيقي.

وفي انتظار موقف رسمي من قيادة الحزب، تبدو الحركة الشعبية بأكادير إداوتنان أمام تنظيم محلي فاشل ومفكك، فقد جزءاً مهماً من قياداته، وأصبح عاجزاً عن فرض نفسه داخل المشهد السياسي بالإقليم.

تابعوا آخر الأخبار على Google News تابعوا آخر الأخبار على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الجمعة 11 سبتمبر 2026 - 00:49

التطورات الأخيرة في العلاقات المغربية الإسبانية: توضيحات من وزارة الشؤون الخارجية (بلاغ)

الأربعاء 9 سبتمبر 2026 - 21:44

لقجع يفتح النار على حصيلة الحكومة ويضع كلفة المعيشة والهجرة في قلب النقاش الانتخابي

الأربعاء 9 سبتمبر 2026 - 21:36

جمعية الناشرين تصعّد ضد أوزين.. مقاطعة لأنشطة الحركة الشعبية وتهديد بكشف التجاوزات

الأربعاء 9 سبتمبر 2026 - 10:30

الحسيمة.. الوكيل العام للملك يكشف تفاصيل واقعة إمزورن