أثار هشام جيراندو، المعروف بسلسلة من الخرجات المثيرة للجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي، موجة جديدة من التساؤلات بعد نشره تدوينة تضمنّت اتهامات خطيرة وغير موثقة، زعم فيها وجود ما وصفه بمحاولات لاختراق مؤسسات العدالة الكندية والتأثير على مسارات قضائية مرتبطة به.
وفي تدوينته، تحدث جيراندو عن معلومات قال إنها وصلته من “اجتماعات مغلقة”، مدعياً وجود محاولات لرشوة جهات قضائية والتأثير على مسؤولين داخل كندا، دون أن يقدم للرأي العام أي وثائق أو أدلة ملموسة تثبت صحة هذه المزاعم الخطيرة.
كما ذهب صاحب التدوينة إلى أبعد من ذلك، عبر إطلاق اتهامات مرتبطة بمحاولة استهدافه، وهي ادعاءات لم يرفقها، في المنشور المذكور، بمعطيات رسمية أو وثائق صادرة عن السلطات المختصة تثبت صحة ما يدعيه.
وتثير هذه الخرجات المتكررة علامات استفهام حول استمرار توظيف منصات التواصل الاجتماعي في إطلاق اتهامات خطيرة في حق مؤسسات وأشخاص دون تقديم أدلة واضحة يمكن للرأي العام التحقق منها.
ويرى متابعون أن القضاء والمؤسسات الأمنية في كندا، باعتبارها جهات مختصة ومستقلة، تبقى وحدها المخول لها النظر في أي ادعاءات من هذا النوع، بناءً على الأدلة والمعطيات القانونية، بعيداً عن الاتهامات المتبادلة والحملات التي تُنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
كما أن إطلاق اتهامات بالرشوة أو التآمر أو محاولة التأثير على القضاء يظل أمراً بالغ الخطورة، ويقتضي تقديم شكايات رسمية مدعمة بالأدلة أمام الجهات القضائية المختصة، بدل الاكتفاء بمنشورات وتدوينات تحمل لغة هجومية وتتهم أطرافاً مختلفة دون كشف معطيات قابلة للتحقق.
وتأتي هذه التدوينة لتعيد إلى الواجهة أسلوب جيراندو في إطلاق تصريحات مثيرة للجدل، في وقت يبقى فيه الفيصل الحقيقي هو ما ستكشف عنه التحقيقات والإجراءات القضائية الرسمية، وليس الادعاءات التي يتم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي.






تعليقات
0