صعّدت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين لهجتها تجاه الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، على خلفية العبارات التي وجهها إلى رئيس الجمعية، والتي اعتبرتها الهيئة إساءة شخصية وتحقيراً وتجاوزاً غير مقبول في الخطاب السياسي تجاه الفاعلين في قطاع الإعلام.
وأعربت الجمعية، في بيان لها، عن استنكارها الشديد لما صدر عن أوزين، معتبرة أن طبيعة العبارات المستعملة تتجاوز حدود الاختلاف في المواقف والآراء، خصوصاً أن التدوينة حملت توقيعه بصفته الحزبية الرسمية كأمين عام لحزب الحركة الشعبية.
وترى الجمعية أن استعمال الصفة الحزبية في نشر هذه المواقف يجعل الواقعة، من وجهة نظرها، مرتبطة أيضاً بصورة الحزب وخطابه تجاه المؤسسات والمهنيين في قطاع الإعلام، وليس مجرد موقف شخصي عابر.
الجمعية تستحضر وقائع سابقة
وفي معرض تبرير موقفها، استحضرت الجمعية عدداً من الوقائع السابقة التي تعتبرها تجاوزات صادرة عن محمد أوزين، من بينها التصريحات التي أدلى بها عقب الاعتداء على طاقم قناة «شوف تيفي» بخنيفرة ووادي إفران.
كما ذكّرت بموقف آخر أثار جدلاً خلال مناقشة هيكلة المجلس الوطني للصحافة داخل البرلمان، عندما وصف الجمعية بعبارة «الفراقشية»، وهي الواقعة التي أعادت الجمعية طرحها ضمن سياق الخلاف الحالي.
وبناءً على ما تعتبره الجمعية تراكمًا لهذه المواقف، أعلنت اتخاذ قرار بمقاطعة وتجاهل أنشطة حزب الحركة الشعبية وأمينه العام، في خطوة تعكس انتقال الخلاف إلى مستوى أكثر وضوحاً بين الطرفين.
وعيد بفتح ملفات التسيير والتمثيل النيابي
ولم تقتصر لهجة الجمعية على إعلان المقاطعة، إذ أكدت استعدادها لتحمل مسؤوليتها في كشف ما تعتبره تجاوزات مرتبطة بتدبير الشأن الجماعي والتمثيل النيابي لحزب الحركة الشعبية، ما يفتح الباب أمام مواجهة إعلامية وسياسية قد تتخذ أبعاداً أكبر خلال المرحلة المقبلة.
وتؤكد الجمعية من خلال موقفها أن الخلاف، بالنسبة إليها، لا يتعلق فقط بتصريح أو تدوينة، وإنما بما تعتبره مساساً بكرامة رئيسها ومكانة المؤسسة التي يمثلها.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه النقاشات حول حدود الخطاب السياسي تجاه وسائل الإعلام والناشرين، حيث اختارت الجمعية الرد بشكل مباشر، عبر إعلان المقاطعة والتلويح بكشف ملفات ترى أنها تستحق أن تكون أمام الرأي العام






تعليقات
0