حسن نعومي
دخل حزب الأصالة والمعاصرة على خط النقاش الاقتصادي المرتبط بالمرحلة المقبلة، من خلال لقاء جمع وفداً من الحزب، يقوده عضو مكتبه السياسي فوزي لقجع، بممثلي الاتحاد العام لمقاولات المغرب، في اجتماع خصص لتبادل الرؤى حول انتظارات الفاعلين الاقتصاديين وتحديات المرحلة القادمة.
اللقاء حمل بعداً سياسياً واقتصادياً في آن واحد، خاصة أنه يأتي قبيل الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026، حيث شكل مناسبة لطرح عدد من الملفات التي ترتبط مباشرة بمناخ الأعمال والاستثمار ودور المقاولة في دعم النمو وخلق فرص الشغل.
وخلال الاجتماع، برزت أهمية المرحلة التي ستعقب الاستحقاق الانتخابي، في ظل حاجة الاقتصاد الوطني إلى مواصلة الإصلاحات وتعزيز تنافسية المقاولات وتحسين شروط الاستثمار، إلى جانب إيجاد حلول عملية للإكراهات التي تواجه النسيج الاقتصادي الوطني.
ويعكس حضور فوزي لقجع على رأس الوفد الحزبي اهتماماً متزايداً بالملف الاقتصادي، خصوصاً أن النقاش مع ممثلي أرباب المقاولات لا يقتصر على تقديم الوعود الانتخابية، بل يرتبط بانتظارات الفاعلين الاقتصاديين بشأن السياسات العمومية التي يفترض أن تؤطر المرحلة المقبلة.
وبهذا المعنى، شكل اللقاء منصة لطرح ملامح تصور اقتصادي لما بعد انتخابات 23 شتنبر، في وقت تتجه فيه الأحزاب السياسية إلى تقديم برامجها ورؤاها بشأن النمو والاستثمار والتشغيل، بينما تبحث المقاولة المغربية عن مزيد من الوضوح والاستقرار والقدرة على المنافسة.
وتأتي هذه الدينامية في سياق انتخابي يتوقع أن يحتل فيه الاقتصاد موقعاً متقدماً في النقاش العمومي، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بانتظارات المواطنين والمقاولات على حد سواء، وهو ما يجعل الحوار بين الفاعلين السياسيين والاقتصاديين إحدى الواجهات الأساسية لتحديد أولويات المرحلة المقبلة.






تعليقات
0